الشنقيطي
111
أضواء البيان
والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أكون أنا أحمل نعليه وأوضئه . في حديث طويل ساقه ابن كثير ، وعزاه إلى أحمد رحمه الله . وكذلك دعوة نبي الله إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام : * ( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مّنْهُمْ ) * . ولذا قال صلى الله عليه وسلم : ( أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ورؤيا أمي التي رأت ) . وقد خص عيسى بالنص على البشرى به صلى الله عليه وسلم لأنه آخر أنبياء بني إسرائيل ، فهو ناقل تلك البشرى لقومه عما قبله . كما قال : * ( مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التَّوْرَاةِ ) * ومن قبله ناقل عمن قبله ، وهكذا حتى صرح بها عيسى عليه السلام ، وأداها إلى قومه . وقوله تعالى : * ( اسْمُهُ أَحْمَدُ ) * جاء النص أنه صلى الله عليه وسلم له عدة أسماء ، وفي الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم : ( أنا لي أسماء أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب ) . وبهذه المناسبة فقد ذكر صلى الله عليه وسلم باسمه أحمد هنا . وباسمه محمد في سورة محمد صلى الله عليه وسلم . كما ذكر صلى الله عليه وسلم بصفات عديدة أجمعها ما يعد ترجمة ذانية من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : * ( لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) * . وسيأتي المزيد من بيان ذلك عند قوله تعالى : * ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * إن شاء الله تعالى . قوله تعالى : * ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) * . تقدم بيان ذلك الشيخ رحمة الله تعالى عليه عند قوله تعالى : * ( حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ ) * في سورة الشورى ، وقوله : * ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ ) * في سورة الأنبياء . قوله تعالى : * ( ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) * .